• ×

10:31 صباحًا , الثلاثاء 26 مايو 2020

نصفنا الأخر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من المؤسف حقا أنه لا يزال يعيش بين صفوفنا من يجادل في بعض البديهيات ويقف في سبيل تنفيذها .
ونحن لا نلوم هؤلاء وإنما نعتب عليهم ، لأنهم يرون أن وضعهم الذي يعيشون فيه يتطلب منهم ذلك.. وإنما نعتب على أولئك الذين رأوا وسمعوا وقرأوا واقتنعوا بضرورة هذه البديهيات ثم مع ذلك نراهم يتوكأون على اعتبارات ليس لها في نظر الكثير من المواطنين ذلك الاعتبار.
نقول هذا مقدمة لبحث هام وموضوع حساس يشعر بأهميته وضرورته معظم المواطنين أو كلهم.. وهو تعليم البنات.. هذا الموضوع الذي أصبح يشغل بال الكثيرين ويقض مضاجعهم.
وأنا أعرف بعض المواطنين الذي نزحوا بعوائلهم من البلاد إلى بلاد أخرى لا لطلب الرزق ولكن لتعليم بناتهم. كما أعرف الكثيرين من شبابنا المتعلم الذين تركوا الزواج من بنات أعمامهم وبنات أخوالهم وتزوجوا من أجنبيات لا رغبة في الأجنبيات ولا لدمامة الوطنيات ولكن لسبب واحد وهو أن الوطنيات يعشن بعقول وأفكار واتجاهات تخالف على طول الخط أفكار النشئ الجديد و اتجاهاته. والنساء كما يقولون شقائق الرجال ومن المسلم به أن العلم لا يوقع في الأخطاء كما أن الجهل لا يعصم منها ومادام الأمركذلك، فإن مبدأ التعليم للرجال والنساء أمر مسلم به من المحافظين وغيرهم .
أما كيف يكون التعليم وما هي حدوده وقيوده والاحتياطات التي يجب أن تراعى في وضع مناهجه فهذه أمورمتروكة لمن يتخوفون من هذا النوع من التعليم فعليهم وحدهم أن يضعوا من الأنظمة والتعليمات والأحتياطات ما يرونه كفيلا ما يخافونه من محذورات .
إن علينا أن نسرع وأن نسابق الزمن وأن نستدرك ما فات قبل أنيأتي يوم تحملنا فيه الأجيال اللاحقة وزر هذا التقصير وتسجل علينا في صحائف التأريخ ما ترتب على هذا التقصير من نتائج بالغة الخطورة .
فهل يحق للمواطنين أن ينتظروا كلمة من أحد المسؤولين تطمئنهم من هذه الناحية ؟!.. إننا لهذه الكلمة لمنتظرون .

بواسطة : admin
 3  0  4.9K
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-24-2008 01:24 مساءً إدارة الشيخ عبد الكريم الجهيمان :
    عبدالله إبراهيم الكعيد

    \"ومع ذلك فإننا لانزال نرى الكثيرين من مواطنينا يتهيبون من تعليم بناتهم ويذهبون في تهيبهم هذا الى حالات هي أقرب الى الخيال منها الى الحقيقة ويتركون بناتهم أشبه ماتكون بالببغاء التي تحكي ماتلقّت فإذا خرجت بها قليلاً عما لقنت وجدتها كالعجماوات الاخرى اللاتي لديها شيء من الذكاء الفطري إلاّ أنه ينقصها التوجيه العلمي والصقل الفكري ونحن لاندري لماذا يتخوّفون ولماذا يتوهمون وهم يرون بأم أعينهم أن الجهل لايعصم من المزالق\" هذا الكلام تسبب في إيقاف قائله وإيقاف جريدته عن الصدور..! القائل هو الشيخ عبدالكريم الجهيمان والصحيفة هي(الظهران) وتاريخ النشر كان في العام 1367ه 1956م أي قبل نصف قرن من اليوم وقد وردت هذه المعلومات في كتاب (سادن الاساطير والأمثال ، عبدالكريم الجهيمان قرن من العطاء) طبعة 2001م من إعداد محمّد بن عبدالرزّاق القشعمي .
    هكذا كان قدر روّاد التنوير وهذه نتائج آرائهم ولكن كيف هي المُحصّلة اليوم؟؟ مئات الآلاف من المدارس وعشرات الكليات تُعلّم المرأة مختلف العلوم والمهارات وأكثر من جامعة للبنات وخرّيجات بمئات الألوف يتسنّمن مناصب عديدة في مختلف التخصصات ويُساهمن في تنمية بلادنا بل ويقدن مع غيرهن مسيرة البناء والتطوير، ماذا لو لم يتم الاصرار على تعليم البنات ولم تسمع الدولة لهذه الأفكار التنويرية وتم إسكات هؤلاء المخلصين كيف ستكون حالنا اليوم..؟؟ ناشد الجهيمان أولي الأمر آنذاك بقوله \"إننا نتوجّه بهذه الكلمة المملوءة بالإخلاص والغيرة الى صاحب السمو وزير المعارف ونحن نعلم من سياسة حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها مليكنا المحبوب (سعود الأول) رغبتها الأكيدة في إنهاض البلاد من كل ناحية والسير بها قُدماً في طريق التقدّم والرقي\".

    ولأنها كانت كلمة مملوءة بالإخلاص والغيرة على الوطن فقد تم التقاطها والأخذ بها ولم يحدث بعدئذٍ ماتهيّب منه المتهيبون وبالفعل فقد كان الخيال القاصر هو الذي قاد المعارضين لفكرة تعليم البنات وهو نفس الخيال المتوهّم الذي يقود البعض اليوم لمعارضة عمل المرأة في المحلاّت التجارية وقيادتها للسيارة وغيرها من الأنشطة المشروعة وكأن التاريخ يعيد استنساخ نفس العقول ونفس التوهّمات وسوف يأتي اليوم الذي يقرأ فيه أولادنا تلك المطالبات ويضحكون كثيراً على بساطتها وكيف أننا نعيش في القرن الواحد والعشرين ولكن بنفس أفكار ورؤى وتهيبات القرون الماضية..!

    حينما نتمعّن فيما كان يشغل بال رواد التنوير في بلادنا آنذاك فإننا لانملك إلاّ أن نقف احتراماً وإجلالاً لجهودهم وصبرهم ودأبهم في المطالبة بإخراج بلادنا من إرادة الانكفاء والانغلاق إلى إرادة الانفتاح والاستفادة من تجارب الشعوب والأمم المتقدمة ولو نظرنا اليوم الى أكثر الأفكار رواجاً لوجدناها من البساطة والسذاجة والضحالة مايُؤكّد رغبة البعض في العودة للماضي والتمسّك بأفكار وتقاليد لاتتناسب وعصرنا الحاضر عصر المنافسة على الاختراعات والاكتشافات وسيطرة وسائل التقنية والاستفادة القصوى من كُل العناصر البشريّة ايّاً كان جنسها فلا مكان اليوم للضعفاء ولن يُنافس من يسير على رجلٍ واحدة أبداً..!

    صحيفة الرياض: السبت 17 ذي الحجة 1427هـ - 6 يناير 2007م
  • #2
    12-22-2011 07:41 مساءً ابراهيم صالح الصالح الغامدي :
    ألم .. نسأل الله في هذه الليله المباركه وهذا الوقت المبارك أن يرحم ويعفو ويغفر .. للاستاذ القدير كاتبنا ومفكرنا ألاسلامي والوطني عبدالله الكريم أبن الجهيمان .. ويجعله في أعلى درجات الفردوس ألاعلى برحمه ورفق رب العالمين على الكلمات الرائعه . والله المستعان .. ولاحول ولاقوة لنا ألا بالله العلي العظيم . وأنا لله وأنا أليه راجعون .
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:31 صباحًا الثلاثاء 26 مايو 2020.