• ×

04:16 صباحًا , الجمعة 21 يونيو 2019

أسف واعتذار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم
مولاي صاحب الجلالة _ حفظه الله ووفقه

بعد التحية والتبجيل أرفع لمولاي هذا الكتاب شاكراً له ذلك العطف الأبوي بإصدار أمره الكريم بفكاكي ولقد بت البارحة أنا وجميع أفراد عائلتي ندعو لجلالتكم بطول العمر والتوفيق لما في الخير العام وعسى أن يطول عمرك حبكم شرف لابنكم وليس لكم عنده إلا الدعاء الصالح والاخلاص الأكيد في جميع الأحوال وأحب أن يسمح لي مولاي في بيان بعض الأسباب التي أرغمتني على كتابة ذلك الكتاب ليتضح لمولاي بعض عذري:
1. أنه قد أسيء إلي من عدة جهات: قدح في عقيدتي وخسرت في مالي وأسيء إلي في مستقبلي وهذه الجملة تحتاج إلى شرح طويل وأنا لا أحب أن أطيل على جلالة مولاي.
2. ثقتي بالحلم والعدل الذي فطر عليه جلالتكم وأنك أعظم رجل في الجزيرة لو دعاك إلى الحق أصغر واحد فيها لما تأبيت ولما رأيت في ذلك غضاضة.
3. أنني أعرف أن الشر لا خير فيه ولكن الإنسان قد يكون في بعض الحالات مضطراً إلى الشر ومكرها عليه وقد قال الشاعر العربي القديم:
نعلق هاما من رجال أعزة = علينا وهم كانوا أعق وأظلما
4. أقسم لجلالة مولاي بالله الذي لا إله إلا هو أنني لو كنت أعلم ان كتابتي تشق على جلالتكم أو تكدر خاطركم لما كتبت حرفا واحدا وقد سجلت على نفسي أمام خادمكم مهدي أنني لا أتعرض للشيخ بن مانع
لدى المقامات السامية بشيء وأنا ليس عندي إلا السمع والطاعة.
هذا وأختم كتابي بالدعاء الابتهال إلى الله أن يسدد جلالتكم وأن يعنكم وأن يتيح لجلاتكم الرجال المخلصين المحنكين والسلام.

الخادم المخلص
3/12/1361هـ



التعليق:

كنت شاباً أجهل الكثير من مجريات الأمور فكتبت إلى الملك عبدالعزيز كتاباً أبدي فيه بعض المأخذ على عالم من العلماء وقد بلغني أن الملك عبدالعزيز عندما قريء عليه كتابي غضب وقال: أيكتب شابا هذا الكتاب في عالم من علماء المسلمين؟!.

أما يعلم أن لحوم العلماء مسمومة وأصدر أمره الملكي على مدير الأمن العام مهدي المصلح بأن يوقفني ليعلم هل هناك أحد من العلماء الأخرين المنافسين لهذا العالم قد دفعني إلى كتابة هذا الخطاب وبقيت موقوفا حوالي سبعة أيام وعندما علم رحمه الله أنه ليس هناك من دفعني وإنما خطابي كان الدافع إليه طيش شباب!!

عند ذلك أمر الملك بإطلاق سراحي مع أخذ تعهد مني بأن لا أعود إلى مثل هذا الطيش فجيء بي إلى مهدي وأخذ علي التعهد بذلك كما أشار علي بأن أكتب كتابا للملك أشكره على إطلاق سراحي وقد فعلت ما أمرت به وانتهى الموضوع بهذا الإجراء.. ثم كتبت للملك هذا الخطاب الذي يرى القاريء صورته أعتذر إليه وأبدي له بعض الأسباب والدوافع التي دفعتني إلى مافعلت.. وأذكر له أن ايقافي تلك المدة لم يترك في نفسي أي أثر يعكر الصفو بيني وبين حكومتي فالملك عبدالعزيز بمثابة الوالد والوالد من حقه أن يعالج بعض الأمور الخارجة عن المألوف!!.

بواسطة : admin
 0  0  2.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:16 صباحًا الجمعة 21 يونيو 2019.