• ×

12:08 صباحًا , الخميس 23 مايو 2019

محاورة طريفة بين ذي لحية ومحلوقها

مدينة النشر [د.م. سنه النشر ( م ) 197
الناشر د.ن. ، سنه النشر ( هـ ) 139
تلخيص الكتاب:
قد إنتشرت في هذه الازمان نوع من أنواع التخنث يدعى بـ (( حلق اللحى)) و من الصدف الطريفة، أن يضم مجلس رجلين على طرفي نقيض فأما أحدهما فقد تفضل الله عليه بلحية جميلة، و ميزة فارقة، فهو يحتفظ بها و يفتخر، و يعدها شرفاً، و أما الآخر فقد عادى تلك الميزة، و قلا ذلك الفارق، فهو يحلقها بالموس، و يود من صميم فؤاده - ولو بجدع الأنف - لو يقتلعها من أصلها شعرةً شعرة ليبقى وجهه خالياً بلقعاً من تلك الشعرات و يترك وجهه أجرد امرد كوجه الفتاة، وهذا الكتاب يعرض محاورة طريفة بين ذي لحية و محلوقها، حيث تقابل ذلك الرجلان اللذان يعتبر كلا منهما كضد الآخر و جهاً لوجه و جعل كل واحد منهما يدلي بحجته و ينتصر لعادته، وإلى القارىء ما جرى بينهما ملخصاً:- ذو اللحية : ( مشيراً إلى خصمه ) : مالي أراك صباح مساء، كلفاً بإزالة تلك الشعرات كأن الله كلفك بإزلتها، لا بل أظن لو كلفت بذلك لكسلت عنه و لعددته عملاً شاقاً، و تكليفاً جائراً، فيرد محلوقها :و ماذا يهمك من تلك الشعرات حلقتها أم تركتها، فهي لحيتي أتصرف فيها كيف أشاء، و يا سبحان الله حتى لحيتي تريد أن تسيطر عليَ فيها، فيقول ذو اللحية : هون عليك يا أخي: و ما الداعي إلى هذا الاحتدام كله ؟ نحن نريد أن نبحث في جو مليء بالصفاء، مفعم بالوداد، فأدل بحجتك و أنا أدلي بحجتي و لنتباحث، و لكن يجب على كل منا أن يعقد قلبه، و يستشعر في نفسه، أن رائده الحق، و ضالته الحكمة يلتقطها حيث يجدها، ألست توافق على هذا الكلام. ؟، فيرد محلوقها : نعم أوافقك على هذا الكلام، و لكن ماذا عسى أن تأتي به ! فأدل بما لديك من حكمة.

image
image
image
image
image
image


 0  0  2.7K  05-17-2016 11:31 مساءً



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:08 صباحًا الخميس 23 مايو 2019.