• ×

07:35 مساءً , السبت 1 أكتوبر 2022

كلمة د. عبد الله الوشمي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أنا واحد من الجيل الذي نشأ وهو يسمع من أساتذته عن شيخهم الكبير عبد الكريم الجهيمان وكانت الفرصة جميلة حين استطعت أن أجالسه وأسعد برؤيته ، فهو من الموسوعيين الكبار في الشعر والرحلات والأمثال والأساطير وغيرها.
أيها الشيخ الكبير.. كن قريباً منا!

[HR]

( وهذه قصيدة كُتبت قبل أن أسعد بالمعرفة القريبة من الأستاذ عبدالكريم، وإنما كانت المعرفة وقتها معرفة الفكر والحرف والكتاب فحسب)


منكباً فوق الأوراقِ يناغيْ أحرفَهُ السوداءْ !
منكباً كالنسرِ على عتباتِ الصخرِ العمياءْ !
منكباً كالموميّاءْ .
بحاراً يرسو في بحرِ الأسطورةِ كلّ مساءْ .
ويديرُ الكأسَ على أفواهِ القومِ الغرباءْ .
ينثرُ للّـيل كنانَتَـهُ
يختارُ الأبيضَ والأخضرَ يوغلُ في رسم الأشياءْ .
يوغلُ في الغزوِ ولا يرجع إلا
مملوءاً بالليلِ ، وبالشعرِ ، وبالأضواءْ .
في مقهى الحرفِ ، هناكَ ابتدأتْ خارطةُ الأسماءْ .
ثعباناً يرسمُ ، أو ليلاً يبحثُ في ذاكرةِ الحرفِ البيضاءْ .
يكتبُ عن شاعرِهِ البدويّ ، وعن جنيّة تلك البئرِ الحمراءْ !
يكتبُ عن ليلى يمشي في موكبِها
كلُّ الشعراءْ .
في كلّ بلادِ الله ملايينُ الأقلامِ
ولكنَّ الكفَّ البيضاءْ .
كفٌ واحدةٌ يحملُها ذاك الرجلُ : الإستثناءْ .
هل أحدٌ يعرفُ مَنْ يُدعى
ذاك البحّارُ الخارجُ من رحمِ الصحراءْ ؟!
رجلٌ من جيلِ الآباءِ ، وأعطى كالشمسِ ملايينَ الأشياءْ .
لا يعرفُ أحداً .
لا يحملُ في عينيه سوى الماءْ .
لم يكتبْ شعراً ،
لم يكتبْ ما يدعوهُ الناسُ الشعرَ ولكنّ الكفّ البيضاءْ .
ما زالتْ تكتبُ آلافَ الأسماءْ .
لم يكتبْ شعراً
لكنّ الكفّ البيضاءْ .
كتبتْ ميلادَ : أميرِ الشعراءْ !!

عبدالله الوشمي
1418هـ
بواسطة : admin
 0  1  2.0K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 07:35 مساءً السبت 1 أكتوبر 2022.