• ×

11:13 صباحًا , الثلاثاء 26 مايو 2020

بعض عاداتنا أيضا 1

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

قابلني وطني صميم مخلص وصافحني بحرارة ، وقال: أحسنت فيما كتبت عن العباءة (المشلح) فلقد كان هذا اللباس يصلح لزمن مضى وانقضى ، أما اليوم فنحن في عصر الاقتصاد وعصر الحركة وعصر الذوق، والعباءة لا تتوفر فيها هذه المزايا .. بل صارت بالنسبة إلى المرأة عندنا أمرا يدعو إلى الخجل لأن شكلها يتنافى مع النظافة التي أمر الله بها كما أنها تتنافى مع الاقتصاد أن في طريقة استعمالها نوعا من التبذير والإسراف الذي نهينا عنه.. واستطرد صاحبي يقول: إننا ننوء بأعباء من العادات الكثيرة التي تحتاج إلى بحث وإلى تحليل وإلى أخذ ورد نصل من طريقه إلى ما هو أصلح وأولى بحياة هذا العصر .. من هذه العادات التي تحتاج الى بحث وتحليل عادة القهوة وليت الأمر يقتصر عليها إذا لهان الخطب بل إن القهوة تتطلب لهيل ولا تسمى في عرفنا قهوة بدونه .. بل إنها بدونه في نظر الكثيرين كما قال الشاعر الشعبي :
القهوة اللي ما تبهر من الهيل مثل العجوز اللي خبيث نسمها
إننا ننفق على شراء هذا الهيل عشرات الملايين ، ويشتري المواطنون الوزنة الواحدة منه بستين ريالا فقط ثم يخلطونه بالقهوة ويشربونها ثم إنها بعد هذا كله لا تسمن ولا تغني من جوع .
هذه واحدة ، أما الثانية فهي هذا العود.. هذا الخشب الذي هو في أرضه نوع من الحطب إننا نشتريه بغالي الأثمان ثم نحرقه فيصير دخانا تذروه الرياح ونحن في عملنا هذا كمن يحرقها رويدا رويدا وينتقل فيها من جزء إلى أخر .
إن ما نصرفه في قيمة هذا العود ثروة ضائعة لا تجني من ورائها إلا تساقط الدموع من عيوننا وتحويل ملابسنا البيضاء إلى ملابس صفراء.. ولكنها غير فاقع لونها ولا تسر الناضرين .. هكذا قال لي الصديق وأنا أعرض كلامه هنا على القراء بكل أمانة وإخلاص .

اليمامةعدد 137 تاريخ 23/2/1379

بواسطة : admin
 0  0  2.6K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 11:13 صباحًا الثلاثاء 26 مايو 2020.