• ×

04:32 مساءً , الأربعاء 18 سبتمبر 2019

كتب وقراءات - الأمثال الشعبية في قلب جزيرة العرب (10 أجزاء)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

تحفل الثقافة العربية السعودية، بمنجزات من المشاريع الثقافية على مدار قرن من تاريخها، أسهمت فيها عقول بنيها، فاعتنت بالتراث الثقافي معنويه وماديه، وهنا نضيء على ما تمتلئ به الذاكرة في الزمان والمكان.
يعرف هذا الكتاب في طبعاته المتعددة، من بعد الأولى، صدر عن دار أشبال العرب، الرياض الطبعة الثانية (1979 - 1983)، الطبعة الثالثة (1980 - 1984)، بأن المثل من أكثر الأشكال التعبيرية الشعبية انتشاراً وشيوعاً، ولا تخلو منها أية ثقافة، إذ نجدها تعكس مشاعر الشعوب على اختلاف طبقاتها وانتماءاتها، وتجسد أفكارها وتصوراتها وعاداتها وتقاليدها ومعتقداتها ومعظم مظاهر حياتها، في صورة حية وفي دلالة إنسانية شاملة، فهي بذلك عصارة حكمة الشعوب وذاكرتها، وتتسم الأمثال بسرعة انتشارها وتداولها من جيل إلى جيل، وانتقالها من لغة إلى أخرى عبر الأزمنة والأمكنة، بالإضافة إلى إيجاز نصها وجمال لفظها وكثافة معانيها، من هذا المنطلق يأتي هذا الكتاب ليستعرض الكثير من الأمثال الشعبية من قلب جزيرة العرب، يشتمل الكتاب على ما يقارب عشرة آلاف مثل ومقسم على 10 أجزاء.
وكتب الجهيمان في المقدمة، من الطبعة الأولى (ولعل دارس الأمثال يعرف منها جوانب حياتنا القريبة بل بمثل واحد يفهم منه جانباً مهماً من جوانب حياتنا المعيشية. ومثل آخر يفهم منه جانباً آخر. وهكذا من بضعة أمثال يستطيع الدارس أن يكون فكرة صادقة محددة المعالم عن حياتنا ومشكلاتنا وطرائق تفكيرنا في العهود المتأخرة. مجال البحث الواسع ولعل دارساً آخر يأتي بعدي فيرى في صنيعي هذا نقصاً في البحث والتحري والاستقصاء فيعمل كتاباً ثالثاً يسلك في تأليفه طريقاً فيه شيء من الطرافة والجدة والرونق لم تتوافر في مؤلفي ولا المؤلفات السابقة.
ويكون هذا دافعاً لباحث آخر يخرج لنا من هذه الكتب المتعددة المناهج مجموعة قد استهدفت كل ما يتطلبه قارئ أو باحث
وهذا ولا أكتم القارئ الكريم حقيقة واقعة وهي أنني لا أزال في كل مناسبة أجد كثيراً من الأمثال التي لم تسجل في هذا الكتاب تجري على لساني دون أن أشعر أو تجري على لسان أحد المتحدثين دون أن يقصد إليها فأبادر حالاً بتسجيل تلك الأمثال التي سوف أهتم بها وأضيفها إلى الطبعات القادمة).
عبد الكريم الجهيمان (1912- 2011) درس في بلدته ثم على مشايخ الرياض، ثم في المعهد السعودي بمكة المكرمة، حيث نال شهادته (1931)، وعمل بالقضاء والتدريس وتولى إدارة التفتيش الإداري بوزارة المعارف، ووضع مقررات الفلسفة (دروس التهذيب)، 1938، وعلوم الدين (الفقه والتوحيد) 1936 -1940، كما عمل بالاستعلامات والنشر، ثم في وزارة المالية، وتولى إدارة شركة (الخط للطبع والنشر والترجمة) بالدّمام، وأصدر من خلالها، جريدة (أخبار الظهران) كأول جريدة تصدر بالمنطقة الشرقية بالمملكة، وشارك في تحرير صحيفتي (اليمامة) و(القصيم). أسس دار (أشبال العرب للنشر)، وأصدر عنها الكثير من مؤلفاته.
الأعمال الفكرية: (محاورة بين ذي لحية ومحلوقها)، 1935، (آراء فرد من الشعب) مقالات، 1961، (أين الطريق) مقالات، 1961، (دخان ولهب) مقالات، 1961، (دورة مع الشمس) مقالات، 1980، (أحاديث وأحداث) مقالات، 1988.
الأعمال الأدبية: السرد، (ذكريات من باريس) مقالات، 1980، (مذكرات وذكريات من حياتي)، 1996، (رسائل لها تاريخ)، 1997. الشعر، خفقات قلب، 2001.
الأعمال التراثية: (الأمثال الشعبية في قلب جزيرة العرب) عشر مجلدات، 1963، (أساطير شعبية من قلب جزيرة العرب) خمس مجلدات، 1967. سلسلة قصص (مكتبة الطفل في الجزيرة العربية)، 1979.
*المجلة العربية، 28-1-2019م.

بواسطة : admin
 0  0  1.3K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:32 مساءً الأربعاء 18 سبتمبر 2019.