• ×

05:14 مساءً , الأربعاء 16 أكتوبر 2019

الحياة العملية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
*بعد تخرجه من المعهد العلمي عام 1352هـ، كانت أول وظيفة له في تربة ، فقد أمر الملك عبد العزيز بنقل الشيخ محمد الشاوي المدرس بالمعهد إلى تربة ليكون قاضياً هناك ، فاختار الملك معه عبد الكريم الجهيمان ليكون مرافقاً له (سكرتيراً)، إذ كان الشيخ الشاوي كفيفاً ، وأمضى الجهيمان سنة في تربة ، التي لم تعجبه ، فعاد إلى مكة ، والتحق بمديرية المعارف ، أيام مديرها محمد أمين فودة ، وعين مدرساً في مدرسة المعلى سنة كاملة ، ثم انتقل إلى المدرسة الفيصلية بالشبيكة ، وكان من طلابه فيها الأمير عبد الله الفيصل .
انتقل بعد ذلك إلى مدرسة تحضير البعثات المعهد السعودي بقلعة جبل هندي ، وكان مديرها السيد أحمد العربي.
وفي هذه الأثناء استبدل مدير المعارف السيد طاهر الدباغ بالشيخ محمد بن مانع الذي اعترض على ما كان مقرراً تدريسه من كتب ألفها الجهيمان في مقررات دراسية في الفقه والتوحيد وغيرها ، فما كان منه إلا أن كتب للملك عبد العزيز شاكياً المدير الجديد ومعدداً أخطاءه ، مما حمل الملك على سجنه مدة أسبوع وبعد أسبوع طلب منه مدير الأمن العام مهدي المصلح أن يكتب خطاب اعتذار للملك ويطلب منه السماح .. وهكذا فقد أطلق سراحه وعاد للتدريس .. ويقول الجهيمان : ".. وفي السنة التالية توليت اختبار بعض طلاب المدارس في اختبار نهائي ينتقل فيه الطالب من مرحلة دراسية إلى مرحلة أخرى .. ورسب كثير من الطلاب في المادة التي اختبرتهم فيها .." ، وكان من جملة هؤلاء الطلاب كثير من أولاد الذوات .. فأرسلوا له يطلبون منه أن يعدل درجاتهم إلى الأفضل فرفض .. وبالصدفة كان مدير المعارف هو الموجه والمسئول عن هذه المادة . وأهل هؤلاء الطلاب يعرفون خبر الخطاب الذي سبق أن كتبه الجهيمان للملك وينال فيه من ذلك المدير .. فلما لم يستجب لرغبتهم أبرقوا إلى الملك عبد العزيز بأنه قد حرم أولادهم من النجاح .. وذلك نكاية بمدير المعارف .. فرأى الملك أن من المصلحة مغادرته مكة ، فأمر بإخراجه منها وفرضت عليه الإقامة الجبرية في نجد ، فاختار الإقامة في بلدة (الدوادمي) موطن زوجته ؛ لكونها تقع على طريق الرياض - مكة ، بدلاً من إقامته في بلدته (القرائن) قرب شقراء ؛ لكونها منزوية عن الطريق الرئيسي ، ويذكر أنه اشتغل بالتجارة والبيع والشراء بما توفر له من رواتب عندما كان مدرساً .
وقال :"كنت أبيع القهوة ، والشاي ، والأرز ، وأتذكر في أواخر سنوات الحرب العالمية الثانية كانت أثمان السلع في ارتفاع مستمر ، وأتذكر أني اشتريت 20 كيس أرز ، الكيس بخمسين ريالاً وقد بلغت قيمة الكيس حينها *200 ريال ، وربحت من هذه الكمية . وفي تلك الأثناء *في الدوادمي ، كان الشيخ حمد الجاسر مدرساً لأولاد عبد الله السليمان الذي كان وزير المالية في أواخر الحرب العالمية وكانت جهوده كلها منحصرة في الخرج ، يريد أن يجعلها منطقة زراعية لسد احتياجات المملكة فكان يأتي هو وأولاده وعائلته إلى الخرج ويشرف على العمل بنفسه .
وقد استشار عبد الله السليمان الشيخ حمد الجاسر حول افتتاح مدرسة في الخرج ، وطلب منه أن يرشح لهذه المدرسة مديراً لها ، فرشح مديراً لهذه المدرسة ، ووصلت إليّ برقية تقول: عمدنا شيخ الدوادمي بتأمين سيارة لكم لتأتوا إلى الخرج لإدارة مدرسة الخرج ، وفعلاً توليت إدارة مدرسة الخرج وكانت تتمتع بسمعة طيبة . وأقمنا فيها عدة حفلات للأمير منصور بن عبد العزيز الذي كان وزير الدفاع آنذاك ، وقدمنا عدة محاورات إمام الملك عبد العزيز وألقيت قصيدة أمامه وأذكر أنه كان عن يمينه الأمير سعود وعن يساره الأمير فيصل ، وألقى الطلبة محاورات كثيرة فأعجبوا بالمدرسة وتلاميذها" .
* مديراً لمدرسة الأنجال :

بعد زيارة الملك عبد العزيز للخرج عام 1363هـ/1943م ، أعجب الأمير سعود بما رأى ، فأبرق في اليوم التالي إلى الوزير ابن سليمان بأن يكلف الجهيمان بالتوجه إلى الرياض لتدريس أنجاله ، في مدرسة الأنجال1) .
وهكذا في عام 1363هـ/1943م وجد في المدرسة شخصاً واحداً هو عبد الله العوين فرتب وجهز المدرسة وبدأ بتدريس أبناء ولي العهد .. وانتهز فرصة العيد لزيارة أصدقائه بالخرج .. ثم كتب اعتذاراً عن الاستمرار بالمدرسة .
يقول أبو سهيل - أطال الله عمره - : أنه بعد تركه مدرسة أولاد ولي العهد بيومين اتصل به الأمير سليمان السديري طالباً منه أن يتولى تدريسه وسافر معه للحج ، حيث مكة المكرمة التي أخرج منها ، مكرهاً ، ففرح بذلك فرحاً شديداً ؛ إذ إنه سيرى أصدقاءه وزملاءه وتلاميذه .

بواسطة : admin
 0  0  1.1K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 05:14 مساءً الأربعاء 16 أكتوبر 2019.